حمزة بن الحسن الأصفهاني

119

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

حصار الشعب ثلاث سنين . ثم من بعد ذلك كانت الهجرة إلى المدينة . واختلفوا في وقت الهجرة سنة وثلاثين يوما . فروى قوم إنه قدم المدينة لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، وروى آخرون إنه قدمها لثماني ليال خلون من شهر ربيع الآخر . وما بين هذين الوقتين عدة روايات مختلفة . ثم ذكر رواة السير أن الهجرة كانت في سنة اثنتين وثلاثين من ملك أبرويز ملك الفرس ، وكان ذلك لخمس سنين وستة أشهر وخمسة عشر يوما كان بقي من ملكه ، ولتسع ماية وثلاث وثلاثين سنة مضت من ملك الإسكندر ، ولتسع سنين مضت من ملك هرقل ملك الروم ، ولخمس سنين وثمانية أشهر مضت من ملك دادويه الفارسي على الحيرة ولماية وستين سنة مضت من حجة الغدر ، ولأربع عشرة مضت من المبعث ، ولثلاث وخمسين سنة مضت من حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن عام الفيل ، ولعشر سنين وشهرين بقيت من مدة عمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . قالوا : فجميع ما ذكرناه إنما هو في تاريخ وقت الهجرة . فإما تاريخ مبدأ سني الإسلام فإنهم أسسوه لما قبل الهجرة بشهرين وذلك إنهم جعلوا مبدأ التاريخ من محرّم تلك السنة والنبي صلى اللّه عليه وآله بعد بمكة . ثم كانت الهجرة بعد ذلك في شهر ربيع الأول أو الثاني فبدأ النبي صلى اللّه عليه وآله بالهجرة ، ثم ثنّى بغزاة بدر وما بعدها ، ثم ثلث بمكاتبة أملاك كسرى وقيصر والحارث بن أبي شمر ، وهودة ابن علي والمقوقس والنجاشي . واختلفوا في عواقب أموره كما اختلفوا في مباديها . واختلفوا في وقت موته بعشرة أيام ، فروى قوم إنه مات يوم